لبلبة شبلي: ماذا لو قالوا لك أنك جميلة

ماذا لو قالوا لك أنك جميلة؟؟؟

بقلم لبلبة شبلي

ما هو الدور الحقيقي للأفكار في حياتنا؟

يقولون ان كل ما تفكر به يتحول الى واقع!

فكيف يكون ذلك؟

يفكر الانسان ب ٦٠,٠٠٠ فكره يوميا وتتدفق الأفكار في خيالنا دون ان ننتبه لنوعيتها ولتأثيرها على تشكيل عواطفنا ومن ثم على تصرفاتنا التي تشكل بمجموعها مصيرنا ًو مستقبلنا والغريب ان معظم الناس يغرقون بكل انواع الأفكار التي تحزنهم وتصيبهم بالإحباط .فان قال لك مدرسك وانت في الصف الاول الإبتدائي بأنك عديم الجدوى في ماده الرياضيات مثلا فانك ستردد هذه الجمله لنفسك مرارا وتكرارا وبكل مره تصادفك فيها معضلة حسابيه تقول لمن حولك أنا لا اجيد الرياضيات!!! الى ان تتحول هذه الفكره إلى واقع فعلي عليك التعامل معه على أنه إحدى صفاتك التي ولدت بها، ويأتي يوم وتصبح جدا وتحدث فيه أحفادك بأنك عديم الجدوى في ماده الرياضيات!!!و طوال هذه السنين لا يخطر ببالك أبدا ان تسأل نفسك هذا السؤال” ماذا لو كان أستاذي مخطئا بحكمه هذا”؟

فهل حدث معك شيئا من هذا القبيل ؟

سأروي لكم الآن قصه فيرجينيا:

فيرجينيا شابه في الواحد والثلاثين من عمرها دخلت إلى مكتبي من حوالي ثلاثه شهور وأول ما وقعت عيناي عليها شعرت بالبهجة والتفاؤل فقد كانت تلبس فستانا فضفاضا بألوان زاهيه ومفرحه جعلتها تبدو بمنتهى الأنوثة والجمال. 

وبدأت حديثها 

في الحقيقة أنا سعيدة بحياتي فأنا عمليا ناجحه في عملي و علاقاتي الاجتماعية و أضافت بخجل إلا أنني أرغب بالزواج و مشاركه الحياه مع شخص أحبه ويحبني و مع أنني في الواحد والثلاثين من عمري إلا أنني لم ألفت نظر اي شاب إلى هذه اللحظه ثم أضافت أنا أعرف أن نصيبي من الجمال متواضع جدا إلا أنني أرغب بالزواج ولا أعرف إن كان بإمكانك مساعدتي؟

فسألتها ولكن ما الذي يجعلك تعتقدين أن نصيبك من الجمال متواضع؟ 

-هذا واقع وانا لا أريد ان أنكر هذه الحقيقيه ولم يعد ذلك يزعجني أبدا فقد اعتدت هذا الشعور وقبلته من زمن بعيد.

-سألت و هل تذكرين متى بدأ شعورك بأن جمالك متواضع؟ 

قالت لا أذكر ولكن والدي كان دوماً يقول لي بأنني لست جميله وأنني لن اجد أحدا يقبل بي زوجه

سألت: ماذا لو كان أباك مخطئا برأيه هذا؟ ألا يختلف الرجال بتقييمهم لجمال المرأه؟

هزت برأسها موافقه

أضفت ألم يحصل أن توجوا ملكه جمال للعالم واختلف أصدقاؤك ان كانت هي حقا أجمل المتقدمات أو إن كانت أصلا على قدر من الجمال؟

ضحكت موافقه

فقلت هل تريدين ان تعيدي التفكير بما قاله والدك ؟

وهل تسمحي لنفسك أن تنظري إلى نفسك في المرآه دون أن تتذكري كلمات والدك؟

دهشت للفكرة وقالت أجرب.

سألتها والآن هل تستطيعي ان تخبريني عن حديثك الداخلي فيما يخص الزواج؟

قالت:

أشعر دائما انني لن اتزوج وفي كل مره أدخل فيها الى شقتي وأجدها خاليه أشعر أن هذا سيكون حالي إلى أن اموت وعندما أحضر حفلات زواج صديقاتي أحزن لأنني لن ألبس الفستان الأبيض 

وهنا تدخلت وقلت هل تعرفين المثل القائل أفكارك دعاءك.

قالت أعرفه إلا أنه في الحقيقه هذه هي المره الأولى التى أنتبه فيها الى طريقه تفكيري السلبيه فيما يخص الزواج.

– هل تريدين تغيير نوعيه افكارك لتغيري نوعيه حياتك؟

– طبعا

– ماذا لو تعرفت قريبا إلى شاب فيه كل الصفات التي تحلمين فيها بشريك حياتك.

وهنا أشرق وجهها بابتسامته رائعه ، عندها قدمت لها ورقه وقلم وطلبت منها ان تكتب صفات شريك حياتها المنتظر.

وبدأت بالكتابة 

ثم طلبت منها أن تقرأ هذه الورقه كل يوم عده مرات وأن تشعر بكل العواطف التي ستشعر بها عندما تجتمع بشريك المستقبل و أن تبدأ بتغيير حديثها الداخلي بما يتناسب مع الصورة الجديده لحياتها القادمه

وأخيرا طلبت منها ان تستيقظ كل صباح و تشكر الله على نعمه وان تعانق نفسها وترى كل الجمال الذي وهبه الله لها. 

زارتني فيرجينيا من عدة ايام وبرفقتها شاب وسيم وعرفتني عليه قائلةً لقد وجدته !

وتابعت قائلةً لقد كنّا نجتمع في مركز للرياضة من أكثر من سنة وقد دعاني اكثر من مره الى مشاركته فنجاناً من القهوة ولم ألب الدعوة ولم يخطر ببالي أبدا أنني أرفض في هذا فرصه التعرف على شريك حياتي.

ضحكت وأجبتها هذه هي حيل العقل عندما يريد ان يحقق ما قد برمج عليه سابقا، إلا أنك الآن أصبحت على درايه بذلك وتابعت أنا متأكدة أنك أضعت أكثر من فرصه كهذه التي لديك الآن. وهنا تدخل صديقها مازحا ولكنني أفضل فرصه على الإطلاق !