سوريات.. بشهادات جامعية وبدونها.. “فرص العمل صعبة والواقع أصعب”

خاص: صوت سوريات

استشهدت في سوريا منذ اندلاع الثورة السورية، قرابة 24 ألف امرأة، إضافة إلى 7500 معتقلة، لا تزال في سجون النظام، وفقاً لتقرير أوردته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، علاوةً عن خمسة ملايين لاجئة.

ولكل رقم من هذه الأرقام قصته وحكايته، التي تختلف من رقم إلى آخر، إلا أنها تتلاقى جميعها في بوتقة واحدة، ألا وهي الكفاح لأجل الحياة.

ولعل قلّة فرص الحصول على تعليم، من أبرز المشاكل التي تواجه الفتيات في سوريا حالياً، تقول إلهام، “لو أنني تعلمتُ لوجدتُ عملاً يعيلني وأولادي بعدما استشهد زوجي، واليوم أربي أولادي، بما تيسّر من مساعدات من هنا وهناك”.

وهنا تنعكس نتائج قلّة فرص التعليم بكل ما فيها من سلبيات، وأهمها انتشار الجهل، وصعوبة الحصول على عمل، داخل البلاد التي تعصف بها الحرب.

“سعاد”، تخرّجت قبل الثورة بسنة، من كلية الآداب – قسم اللغة العربية في جامعة دمشق، إلا أنها لم تتمكن من الحصول على فرصة عمل بشهادتها، لأنها نزحت إلى تركيا بعد سنة ونصف على اندلاع الثورة، تقول: “هنا في تركيا لا يمكن أن تعمل بشهادتك، ومن يعمل بشهادته قلّة قليلة، لأن السوري في تركيا محكوم بالاندماج بالمجتمع التركي قولاً واحداً”.

إلا أن “أم خالد” لم يقف هذا الشيء عائقاً في طريقها، لأنها فضّلت العمل بورشة خياطة على أن تنتظر أن تأتيها فرصة عمل، بشهادتها، وهي خريجة كلية العلوم.

تقول: “أعمل في ورشة خياطة سورية في أنطاكية، ولا أتعالى على عملي، رغم أني خريجة كلية العلوم، لكن الحصول على عمل بشهادتي ليس أمراً سهلاً”.

وتواجه المرأة المتزوجة، مشكلة، تعليم صغارها، ما بين الجهل وصعوبة التركيز، في ظلّ ما تعانيه، من صعوبات.

تقول وعد، “لا أستطيع التركيز على الكثير من الأمور، خاصة وأني أصبحتُ معيلةً لأولادي، ولا يكمن أن أتركهم دون متابعة في البيت”.

يشار إلى أنه من الصعب، أن تُحصى عدد السوريات اللاتي تخرجن خلال السنوات الأخيرة، نظراً لحالة النزوح غير المسبوقة، بشقيها الداخلي والخارجي، عدا عن اللاتي استشهدن، أو أصبحن معاقات.

مصدر الصورة: الانترنت