سميرة المبيّض لـ”صوت سوريات”: صوت المرأة السورية بحاجة إلى دفعة إعلامية هامة لإيصاله

أجرى اللقاء: هيئة تحرير صوت سوريات

 

حظيت المنصات الإعلامية خلال السنوات الأخيرة باهتمام كبير، لكونها المنبر الذي ينقل قضيةً ما، وكان للمرأة نصيب من هذه المنصات، إلّا أن المحاولات التي جاءت على شكل منصات من شأنها أن تكون منابر لصوت المرأة السورية، كانت خجولة، قياساً بالزحمة الإعلامية التي تشهدها الساحة عموماً.

ولكن مع وضع المرأة السورية حالياً، وفي ظلّ الكثير من التحديات التي تواجهها في الداخل والخارج، ماهي الشروط التي يجب أن تتوفر في المنصة لتكون هي صوت المرأة؟ وكيف يمكن التعاطي مع المواد الإعلامية التي تقدمها تلك المنصات؟

هذه الأسئلة وغيرها طرحتها منصة “صوت سوريات” في لقاء مع سميرة المبيض:

ماهي أهمية أي منصة مخصصة للمرأة السورية بعد ست سنوات من الصراع السوري؟

أي خطوة داعمة للمرأة السورية هي غاية في الأهمية وخصيصاً بعد وصول الصراع لهذه الطرق المسدودة التي تعتمد العنف والسلاح والتفرقة كأدوات لمعالجة الأمور، فان وصول صوت حر للسيدات السوريات بات ضرورة لم تتحقق بشكل كامل لغاية اليوم ويشمل الامر النواحي الاجتماعية والسياسية ورؤية لسوريا المستقبل من وجهة نظر المرأة السورية.

فبعد ست سنوات من الصراع يجب ألا ندع فرصة ليغلب صوت السلاح على صوت العقل ويغلب صوت التفرقة على صوت التعاضد وهو ما يحدث اليوم، والمرأة قادرة على أن تحدث فرقاً في هذا الميزان وهو دور مفتاحي في الخروج من دوامة تزداد ضيقاً وتحتاج نوافذ فكرية خلاقة ستكون المرأة السورية رائدة في طرحها.

خلال السنوات الماضية هل تمكنت المنصات الإعلامية من نقل صوت السوريات حول العالم؟

رغم تعدد المنصات الإعلامية التي تعنى بشأن المرأة لكن صوت المرأة السورية لا زال يحتاج الى دفعة إعلامية هامة لإيصاله بشكل صحيح ويغطي كافة الجوانب التي تتصل بقضاياها، ومعاناتها، ونجاحاتها وبناء مستقبلها وتدعيم وتفعيل دورها. وذلك يحتاج لجهود مثابرة ومخلصة لقضية المرأة السورية

  وأين يكمن النقص في نقل صوت السوريات.. ولاسيما من الخارج؟

العديد من الأسباب قيدت نقل صوت السوريات، منها تصوير المرأة السورية بشكل مستمر كضحية فقط وعدم ابراز دورها في نهضة المجتمع ودورها المستقبلي في بنائه. بالإضافة استغلال قضية المرأة السورية واستخدامها بشكل اعلاني لدعم كيانات سياسية دون أن يتاح لها اتخاذ دور فاعل ومؤثر ضمنها.

يضاف الى ذلك جهل الخارج بطبيعة المرأة السورية و ذلك ناجم عن تغييب كامل لإعلام سليم خلال حقبة الأسد وعليه  فان التصور الذي كونه الغرب عن المرأة ينحصر من جهة بما أراد اعلام الأسد اظهاره و هي صورة قاصرة عن الواقع الحقيقي للسوريات و تنوعهنّ و من جهة أخرى بنى الغرب تصور مقارب لوضع المرأة في بقية دول الشرق الأوسط و ذلك غير دقيق حيث تختلف بنية المجتمعات بين هذه الدول و يختلف وضع المرأة فيه و مقدراتها و دورها الاجتماعي و المهني و من هنا تظهر ضرورة ابراز الصورة الحقيقية المتقدمة للمرأة السورية، الناشطة و الفاعلة في جميع المجالات و الخروج من قالب الأفكار المسبقة التي كُوّنت عنها.

 هل تعتقدين بأن السنوات الماضية غيرت من النظرة النمطية للسوريات حول العالم؟

نعم، غيرت السنوات الماضية من هذه النظرة النمطية فقد تميزت السوريات في بلدان المغترب بنجاحاتهن، على صعيد الانفتاح نحو المجتمع المضيف والاندماج والرغبة بالتعلم ونهوضهن بمشاريع صغيرة تحمل معها ثقافة بلدانهم بالإضافة الى اهتمام ملفت بدراسة أطفالهن.

 بعد كل هذه المعاناة أين مكان المرأة السورية في سوريا المستقبل؟

مكانها في صلب بناء سوريا على كافة النواحي، ومن الخطأ الذي يقع به الكثيرون هو نظرة ضيقة لدور المرأة المستقبلي فهي عماد النهضة المرجوة تنموياً، واجتماعياً وذلك لن يتم الا ضمن ظروف سليمة تسمح بحصولها على كامل حقوقها وتدعم تفعيل دورها وذلك يفرض حصول تطور في تفكير الكثير من السوريين ليستطيعوا إدراك هذا الواقع.

وستسمح منصات تحمل هذه الرؤية المتقدمة مثل منصة صوت سوريات للتحضير لهذا المستقبل وفتح المجال أمام النساء السوريات للتعبير عن أفكارهنّ وانجازاتهنّ ورؤيتهنّ لسوريا المستقبل وكيفية تحقيقها.